الشيخ علي الكوراني العاملي
35
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
2 . قال الطبري ( 3 / 203 ) : « فسار النعمان ومعه وجوه أصحاب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منهم حذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وجرير بن عبد الله البجلي ، والمغيرة بن شعبة ، وعمرو بن معدي كرب الزبيدي ، وطليحة بن خويلد الأسدي ، وقيس بن مكشوح المرادي . . . ثم عبأ كتائبه وخطب الناس فقال : إن أصبت فعليكم حذيفة بن اليمان ، وإن أصيب فعليكم جرير بن عبد الله ، وإن أصيب جرير بن عبد الله فعليكم قيس بن مكشوح ، فوجد المغيرة بن شعبة في نفسه إذ لم يستخلفه » . 3 . وفي الإستيعاب ( 3 / 1299 ) : « قيس بن المكشوح ، أبو شداد . . حليف مراد ، وعداده فيهم . . وهو أحد الصحابة الذين شهدوا مع النعمان بن مقرن فتح نهاوند . له ذكر صالح في الفتوحات بالقادسية وغيرها زمن عمر وعثمان ، وهو أحد الذين قتلوا الأسود العنسي ، وهم : قيس بن مكشوح ، وذادويه ، وفيروز الديلمي . . ثم قتل قيس بن مكشوح بصفين مع علي ( عليه السلام ) ، وكانت فيه نجدة وبسالة ، وكان قيس شجاعاً فارساً بطلاً شاعراً ، وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب ، وكان يناقضه في الجاهلية ، وكانا في الإسلام متباغضين . ومن خبره في صفين أن بجيلة قالت له : يا أبا شداد ، خذ رايتنا اليوم فقال : غيري خير لكم . قالوا : ما نريد غيرك . قال : فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب ! قال : وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس ، فقالوا له : إصنع ما شئت . فأخذ الراية ثم زحف فجعل يطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب الترس ، وكان في خيل عظيمة ، فاقتتل الناس هنالك قتالاً شديداً ، وكان على خيل معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فشد أبو شداد بسيفه نحو صاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية ، فضرب قدم أبي شداد فقطعها ، وضربه قيس فقتله ، وأشرعت إليه الرماح ، فقتل رحمة الله تعالى عليه » .